الشيخ الطوسي
46
تلخيص الشافي
فأما الكلام في الوجه الأول فبيّن ، لأن الخلاف ظهر - في أول الأمر - ظهورا لا يمكن رفعه في أمير المؤمنين عليه السّلام والعباس - رضي اللّه عنه - وجماعة بني هاشم « 1 » ثم من الزبير ؛ حتى روي عنه : أنه خرج شاهرا سيفه ، واستلب من يده وضرب به الصفا « 2 » . ثم من سلمان وخالد بن سعيد « 3 » وأبي سفيان
--> ( 1 ) اجمع المؤرخون من الفريقين : ان بني هاشم قاطبة كانوا مع علي ( ع ) يوم السقيفة ، ولم يبايعوا أبا بكر ذلك اليوم . ( 2 ) تاريخ الطبري 3 / 203 ط دار المعارف . ( 3 ) في هامش ص 121 من الجزء الثاني استعراض أسماء الاشخاص من الذين اعترضوا أبا بكر يوم السقيفة وهم اثنا عشر شخصا بما فيهم خالد بن سعيد وسلمان الفارسي ، وكلام سلمان : « كرديد ونكرديد » يذكره عامة المؤرخين من الفريقين ، كما سيأتي من المصنف بيان ذلك . وفي كتاب ( المختصر في اخبار البشر ) لأبي الفداء الأيوبي ، و ( تتمته لزين الدين الشافعي ) - من حديث السقيفة : « . . . وبادروا سقيفة بني ساعدة فبايع عمر أبا بكر ، وانثال الناس يبايعونه في العشر الأوسط من ربيع الأول سنة احدى عشرة ، خلا جماعة من بني هاشم ، والزبير ، وعتبة بن أبي لهب ، وخالد ابن سعيد بن العاصي ، والمقداد بن عمرو ، وسلمان الفارسي ، وأبي ذر ، وعمار ابن ياسر ، والبراء بن عازب ، وأبي بن كعب ، وأبي سفيان من بنى أمية . ومالوا مع علي رضي اللّه عنهم . وقال في ذلك عتبة بن أبي لهب : ما كنت احسب ان الأمر منصرف * عن هاشم ، ثم منهم عن أبي حسن عن اوّل الناس ايمانا ، وسابقة * واعلم الناس بالقرآن والسنن وآخر الناس عهدا بالنبي ، ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن من فيه ما فيهم لا يمترون به * وليس في القوم ما فيه من الحسن